حكاية دعاء مبتورة القدمين وأشهر بائعة مناديل بطنطا

بالقرب من ديوان عام محافظة الغربية وتحديدًا على أحد الأرصفة بجوار مستشفي المنشاوي العام بطنطا تجلس دعاء صاحبة العقد الخامس مفترشة الأرض وأمامها باكو مناديل تنادي على المارة قائلة “منديل يابيه” و “منديل ياست” سواء كان المارة من المترددين على عيادات مستشفى المنشاوى أو ممن تربطهم مصالح بذات الشارع.

 

تجلس بائعة المناديل حائرة العينين تنتظر جنيهًا أو بضعة جنيهات كي تسد رمق صغارها الأيتام التي تركتهم بمفردهم داخل غرفة بدائية بقرية ميت غزال بمركز السنطة تلك الغرفة التي لا يوجد بها ما يجعلهم يحيون حياة طيبة، فمن الصباح الباكر تخرج كالطيور تسعي قاطعة قُرابة إحدى عشر كيلو متر.

 

يوم طويل فصيفًا الشمس حارقة وشتاءًا السماء ماطرة تنادي على المارة حتى يبُح صوتها مناديل يا بيه مناديل يا أستاذة، ولكن هيهات إذا رق القلب فالجميع في عالم أخر والشارع ضيق والطريق طويل، تنظر تلك السيدة إلى حقيبتها فتجد أن الله رزقها في العودة إلى مسقط رأسها من جديد ولتتكرر المأساة صيفًا في أجواء ارتفاع درجات الحرارة وشتاءًا حيث الأمطار والبرد القارس.

 

تمتلك دعاء من الدنيا خمسة أطفال فقدوا والدهم ليصبحوا أيتام وتصبح دعاء أرملة لا سند لها في الحياة غير الله، وتناشد الأب والإنسان اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية بعمل كشك يحميها من الشارع ويكون مصدر دخل لها ولصغارها

مشاركه هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجل