بروكسل – بدأت في العاصمة البلجيكية بروكسل مناقشات ساخنة بين وزراء الشؤون الأوروبية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حول المقترح الجديد لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بشأن الميزانية القادمة للاتحاد، والتي تبلغ قيمتها نحو تريليوني يورو، وتُعد “الأكثر طموحًا” في تاريخ التكتل الأوروبي.
وكشفت فون دير لاين عن خطتها نهاية الأسبوع الماضي، بعد أسابيع من التكهنات، مؤكدة أن تمرير الميزانية يتطلب إجماع الدول الـ27 الأعضاء، وهو ما بدا صعبًا في ضوء الانقسامات التي ظهرت خلال الاجتماع الوزاري الأول.
وبحسب تقرير نشرته شبكة يورونيوز، فقد تركّزت الانتقادات على ضخامة الميزانية وهيكلها المقترح، ما أظهر خلافات تقليدية قديمة بين الدول الأعضاء، حيث جددت دول محافظة ماليًا مثل النمسا، السويد، فنلندا، وهولندا تحفظها على حجم الإنفاق، في مقابل دول جنوبية مثل فرنسا وإسبانيا تدافع عن الخطة باعتبارها ضرورة اقتصادية في ظل التحديات الحالية.
وفي هذا السياق، قالت ماري بيير، وزيرة الشؤون الأوروبية في الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي:
“لا توجد أي دولة مستعدة لقبول الميزانية بصيغتها الحالية… هذا نقاش طويل ومعقد، وهناك تباين واضح في وجهات النظر، لكن أوروبا بحاجة إلى ميزانية.”
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات خلال الأسابيع المقبلة، وسط ضغوط متزايدة للتوصل إلى توافق قبل نهاية العام الجاري، لضمان استمرارية تمويل أولويات الاتحاد في مجالات مثل الدفاع، التحول الرقمي، المناخ، ودعم
أوكرانيا.
